محمد تقي النقوي القايني الخراساني

55

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فضلهما ولم يشر إلى أحاديث كثيرة رويت في كتبهم كلّ واحد منها تدلّ على شرفهما ومقامهما عند اللَّه ورسوله ونحن نشير إلى بعض منها . فمنها - انّ النّبى ( ص ) قال انّ اللَّه يتجلَّى للخلائق يوم القيمة عامّة ويتجلَّى لك يا أبا بكر خاصّة ، انتهى . ومنها - قال ( ص ) حدّثنى جبرئيل انّ اللَّه لمّا خلق الأرواح اختار روح أبى بكر من الأرواح ، انتهى . ومنها - قال النّبى انّ اوّل ما يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطاب وله شعاع كشعاع الشّمس قيل فأين أبو بكر قال ( ص ) سرقه الملائكة انتهى . ومنها - قال النّبى ( ص ) من سبّ أبا بكر وعمر قتل ومن سبّ عثمان ، وعليّا جلَّد الحدّ . وأمثال ذلك من الأحاديث الموضوعة ولم يعلمو انّ هذه الأحاديث مضافا إلى كذب مضامينها قد دلَّت على كون أبى بكر وعمر أفضل من جميع الأنبياء والمرسلين حتّى خاتم الأنبياء ( ص ) وسنذكر انشاء اللَّه تعالى شطرا من فضائلهم المنقولة في كتبهم في آخر البحث . ثمّ أعجب من ذلك كلَّه ادّعائه ولاية أبى بكر على الموسم والحجّ بلا خلاف بين أهل الأخبار ولم يصحّ انّه عزله ولا يدلّ رجوع أبى بكر إلى النّبى مستفهما عن القصّة على العزل إلى آخر ما ذكره . وأنت بعد ما نقلنا الرّوايات المعتبرة من كتبهم أيقنت بفساد ما ذهب اليه تعصّبا كيف وأحمد بن حنبل احدى ائمّتهم قد ذكر في مسنده عزل أبى بكر و